السيد الخميني

599

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

فهي قسمة تراضٍ ؛ لا يجبر الممتنع عليها ، إلّاإذا انحصرت القسمة الخالية عن الضرر فيها فيجبر عليها . هذا إذا كان قصيلًا أو سنبلًا ، وأمّا إذا كان حبّاً مدفوناً ، أو مخضرّاً في الجملة ولم يكمل نباته ، فلا إشكال في قسمة الأرض وحدها وبقاء الزرع على إشاعته ، والأحوط إفراز الزرع بالمصالحة . وأمّا قسمة الأرض بزرعها - بحيث يجعل من توابعها - فمحلّ إشكال . ( مسألة 9 ) : لو كانت بينهم دكاكين متعدّدة - متجاورة أو منفصلة - فإن أمكن قسمة كلّ منها بانفراده وطلبها بعض الشركاء ، وطلب بعضهم قسمة تعديل لكي تتعيّن حصّة كلّ منهم في دكّان تامّ أو أزيد ، يقدّم ما طلبه الأوّل ويجبر عليها الآخر ، إلّا إذا انحصرت القسمة الخالية عن الضرر بالنحو الثاني ، فيجبر الأوّل . ( مسألة 10 ) : لو كان بينهما حمّام وشبهه - ممّا لا يقبل القسمة الخالية عن الضرر - لم يجبر الممتنع . نعم لو كان كبيراً ؛ بحيث يقبل الانتفاع بصفة الحمّامية من دون ضرر - ولو بإحداث مستوقد أو بئر أخرى - فالأقرب الإجبار . ( مسألة 11 ) : لو كان لأحد الشريكين عشر من دار - مثلًا - وهو لا يصلح للسكنى ، ويتضرّر هو بالقسمة دون الشريك الآخر ، فلو طلب القسمة لغرض يجبر شريكه ، ولم يجبر هو لو طلبها الآخر . ( مسألة 12 ) : يكفي في الضرر المانع عن الإجبار ، حدوثُ نقصان في العين أو القيمة بسبب القسمة - بما لايتسامح فيه في العادة - وإن لم يسقط المال عن قابليّة الانتفاع بالمرّة . ( مسألة 13 ) : لابدّ في القسمة من تعديل السهام ثمّ القرعة . أمّا كيفيّة التعديل : فإن كانت حصص الشركاء متساوية - كما إذا كانوا اثنين ولكلّ منهما النصف ، أو ثلاثة ولكلّ منهم الثلث وهكذا - يعدّل السهام بعدد الرؤوس ، ويعلّم كلّ سهم بعلامة تميّزه عن غيره . فإذا كانت قطعة أرض متساوية الأجزاء بين ثلاثة - مثلًا - تجعل